جيرار جهامي

475

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

العقل العملي يخدم جميع هذه لأنّ العلاقة البدنية . . . لأجل تكميل العقل النظري وتزكيته . والعقل العملي هو مدبّر تلك العلاقة ( س ، ن ، 168 ، 6 ) - إنّ للقوة العقلية مراتب ، ولها بحسبها أسامي ، فالمرتبة الأولى أن لا يحصرها شيء من المعقولات ، بالفعل ، بل ليس لها الاستعداد والقبول كما في الصبي ، ويسمّى حينئذ عقله ، عقلا هيولانيّا ، وعقلا بالقوة . ثم بعد ذلك يظهر فيه نوعان من الصور المعقولة : أحدهما نوع الأوليات الحقيقية التي يقتضي طبعها أن تنطبع فيه من غير اكتساب ، بل تقبلها بالسماع ، من غير نظر . . . والثاني : نوع المشهورات ، وهي في الصناعات والأعمال أبين . فإذا ظهر فيه ذلك سمّي عقلا بالملكة ، أي قد ملك كسب المعقولات النظرية قياسا ، فإن حصل بعد ذلك فيه شيء من المعقولات النظرية باكتسابه إيّاها ، سمّي عقلا بالفعل ، كالعالم الغافل عن العلوم ، القادر عليها ، مهما أراد . فإن كانت صورة المعلوم حاضرة في ذهنه ، سمّيت تلك الصورة عقلا مستفادا ، أي علما مستفادا ، من سبب من الأسباب الإلهية ، يسمّى ذلك السبب ملكة ، أو عقلا فعّالا ( غ ، م ، 362 ، 14 ) - ( للنفس ) ثلاثة استعدادات وكمال . الأول الاستعداد الأبعد الذي للإنسان كما للأطفال ، ويسمّى العقل الهيولاني ، والثاني حالها عندما تحصل لها بالمعقولات الأول ، ولها تحصيل الثواني بالفكر أو بالحدس ، ويسمّى العقل بالملكة ، والثالث أن يكون ملكة تحصيل المعقولات المفروغ عنها متى شاءت دون حاجة إلى كسب جديد ، ويسمّى العقل بالفعل ، وإن كانت في نفسها قوة قريبة ، الرابع أن تكون المعاني المعقولة فيها حاضرة بالفعل ، ويسمّى العقل المستفاد ( سه ، ل ، 119 ، 14 ) - إنه ليس هاهنا عقل يبقى إلّا العقل المكتسب بآخرة وهو الذي يسمّى المستفاد ، وأما العقل الذي بالملكة والعقل الهيولاني فكلاهما عنده ( أرسطو ) فاسد ( ش ، ت ، 1488 ، 9 ) - الاستعداد الذي في الصور الخيالية لقبول المعقولات هو العقل الهيولاني الأول ، والعقل الذي بالملكة هو المعقولات الحاصلة بالفعل فيه إذا صارت ، بحيث يتصوّر بها الإنسان متى شاء ، كالحال في المعلّم إذ لم يعلّم ، وهو إنما يحصل بالفعل على تمامه الآخر ، وبهذه الحال تحصل العلوم النظرية ( ش ، ن ، 101 ، 17 ) - إنّ النفس الإنسانية قابلة لإدراك حقائق الأشياء ، فلا يخلو إما أن تكون خالية عن كل الإدراكات أو لا تكون خالية . فإن كانت خالية مع أنّها تكون قابلة لتلك الإدراكات فهي كالهيولى التي ليس لها إلّا طبيعة الاستعداد فتسمّى في تلك الحالة عقلا هيولانيّا ، وإن لم تكن خالية فلا يخلو : إمّا أن يكون الحاصل فيها من العلوم الأوليّات فقط ، أو يكون قد حصلت النظريات مع ذلك . فإن لم تحصل فيها إلّا الأوليّات التي هي الآلة في اكتساب النظريات فتسمّى في تلك الحالة عقلا بالملكة أي لها قدرة الاكتساب وملكة الاستنتاج . ثم أنّ النفس في هذه المرتبة إن تميّزت عن سائر النفوس بكثرة الأوليات وسرعة الانتقال منها إلى النتائج سمّيت قوة قدسية وإلّا فلا . وأمّا إن كان قد حصل لها مع تلك الأوليّات تلك النظريات أيضا فلا يخلو : إمّا أن تكون تلك النظريات غير حاصلة بالفعل ولكنها بحال متى شاء صاحبها واستحضرها بمجرّد تذكّر وتوجّه الذهن إليها ، أو تكون تلك النظريات حاضرة بالفعل حاصلة بالحقيقة حتى